حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج ) ( الأديب النيسابوري )
43
شرح النظام على الشافية ( ويليه تببين المرام )
وقيّد ب « أصول » « 1 » لأنّه لا يمكن حدّ نوع من العلم إلّا باعتبار متعلّقاته التي يبحث في ذلك العلم عنها . و « الأصل » : ما يبتنى عليه غيره ويستند تحقّق ذلك الغير إليه وهو في العلوم عبارة عن صورة كلّيّة منطبقة على ما تحته من الجزئيّات ويرادفه « القانون » و « القاعدة » وأمثالهما « 2 » . ووصفت « الأصول » بأنّها « تعرف بها أحوال أبنية الكلم » « 3 » ، ليخرج عن حدّ التصريف العلم بأصول من شأنها أن يعرف بها غير أحوال أبنية الكلم وهي من العلوم ما سوى صنعتي « الإعراب » و « الصرف » . وخرج بباقي الحدّ « صنعة الإعراب » « 4 » لأنّها أصول تعرف بها أحوال
--> - له وجود في الواقع ونفس الأمر سواء عرّفه المعرّف أم لا ك « الحيوان » . والثاني : التعريف للشيء الذي له ليس وجود إلّا باعتبار المعتبر . فما به الاشتراك باعتبار الأوّل يسمّى « جنسا » وباعتبار الثاني يسمّى « كالجنس » أو بمنزلته فلذلك قيل : « كالجنس » ولم يقل « جنس » . ( 1 ) أي « العلم » من الأمور الإضافيّة التي لا يمكن تعريفها إلّا باعتبار ما يضاف إليه . ( 2 ) كالضابطة . قال العريضيّ - رحمه اللّه - : الأصل في الأصل هو الذي بني * عليه والفرع هو اسم المبتني وقد يقال عندنا للقاعدة * وغيرها من المعاني الواردة [ الألفيّة النوريّة : 22 ] ( 3 ) أورد المحقّق الرضي الأسترآباذي على تعريف المصنّف بأنّه غير جامع ولا مانع ، وغفل عن أنّ مبني التعاريف على التسامح والاكتفاء بالتعريفات اللفظيّة لأنّ معرفة حقائق الأشياء لا يمكن الوصول إليها ، لغير علّام الغيوب والراسخين في العلم . ( 4 ) قال الرضي : لم يكن محتاجا إليه ، لأنّ بناء الكلمة لا يعتبر فيه حالات آخر الكلمة ، -